الحاج سعيد أبو معاش
366
أئمتنا عباد الرحمان
بالقرآن ، فكان إذا قرأ يحزن ويبكي السامعون لتلاوته ، وكان يبكي من خشية اللَّه حتّى تخضل لحيته بالدموع . « 1 » ( 4 ) روى أحمد بن عبداللَّه عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح ، فقال لي : اشرف على هذا البيت وانظر ، ما ترى ؟ فقلت : ثوباً مطروحاً ، فقال : انظر حسناً ، فتأملت فقلت : رجل ساجد ، فقال لي : تعرفه ، هو موسى بن جعفر ، أتفقّده اللّيل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلّا على هذه الحالة ، انه يصلّي الفجر فيعقِّب إلى أن تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتّى تزول الشمس ، وقد وكّل من يترصد أوقات الصلاة ، فإذا اخبره وثب يصلّي من غير تجديد وضوء ، وهو دأبه ، فإذا صلّى العتمة أفطر ، ثمّ يجدد الوضوء ثمّ يسجد ، فلا يزال يصلّي في جوف اللّيل حتّى يطلع الفجر . وقال بعض عيونه : كنت أسمعه كثيراً يقول في دعائه : « اللَّهُمّ إنّني كنت أسالك ان تفرغني لعبادتك ، وقد فعلت ، فلك الحمد » . وكان عليه السلام يقول في سجوده : قبح الذنب من عبدك ، فليحسن العفو والتجاوز من عندك . ومن دعائه : اللَّهُمّ إنّي أسألك الراحة عند الموت ، والعفو عند الحساب . « 2 » ( 5 ) روى إبراهيم بن عبد الحميد قال : دخلت على أبي الحسن الأوّل عليه السلام في بيته الذي كان يصلّي فيه ، فإذا ليس فيالبيت شيء إلّا حصفة وسيف معلق
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 318 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 318 .